أحمد بن علي القلقشندي
206
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بالله هو والأمير شيخ حتى وصلا إلى الديار المصرية في ربيع الأول من السنة المذكورة وطلع أمير المؤمنين المستعين إلى القلعة ونزل بالقصور السلطانية ونزل الأمير شيخ أتابك العساكر بالإسطبلات السلطانية وكان الأمير الأتابك هو المتصرف في أمور المملكة بتفويض من أمير المؤمنين المستعين بما وراء سرير خلافته وأمير المؤمنين المستعين هو الذي يكتب على التقاليد والتواقيع والمراسيم والمكاتبات والمناشير وغير ذلك والخطبة والسكة على الدنانير والدراهم باسمه على انفراده ثم عن للأمير شيخ أن يتقلد السلطنة فكتب له بها عهد عن أمير المؤمنين المستعين وخطب له بعد الخليفة على عادة الملوك مع الخلفاء ونقش اسمه على الدنانير والدراهم بمفرده وحجر الإمام المستعين بالقلعة وبلغ نوروز الحافظي ذلك فأظهر المخالفة واستبد بالشام وخرج عن الطاعة . ولايات الأمصار في خلافته كانت الديار المصرية بيد الناصر فرج بن الظاهر برقوق فبقي حتى قبض عليه وقتل في صفر سنة خمس عشرة وثمان مائة بدمشق على ما تقدم واستبد أمير المؤمنين